الشيخ علي الكوراني العاملي
111
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » . الإرشاد : 1 / 49 ومسند الشاميين : 2 / 66 . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مخولاً من بني عبد المطلب : فعندما طلب أسرى خيبرمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يُطلق سراحهم ، قال لهم : « أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم . وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله فردت الأنصار ما كان في أيديها من الذراري والأموال » . أمالي الصدوق / 591 . وَعَدَهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) الشفاعة وكان يميزهم عن غيرهم : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشهدوا لقد وعدها » فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة ، أتروني مؤثراً عليكم غيركم » . التهذيب : 4 / 58 . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئاً لا يصنعه بأحد من المسلمين ! كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء ، وضع كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول : من مات من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . الكافي : 3 / 200 والتهذيب : 1 / 460 . وأكرم الله بني هاشم فشرَّع لهم ميزانية خاصة : وهي الخمس فقال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئْ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَللَّرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَئْ قَدِيرٌ . ومع ذلك حرموهم منه ! قال ابن قدامة : 2 / 519 : « لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس . وعن أبي هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كِخْ كِخْ ، ليطرحها ! وقال : أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ! متفق عليه » .